محمد ناصر الألباني
269
إرواء الغليل
" أيما رجل باع متاعا ، فأفلس الذي ابتاعه منه ، ولم يقبض الذي باعه من ثمنه شيئا ، فوجده بعينه ، فهو أحق به ، وإن مات الذي ابتاعه ، فصاحب المتاع فيه أسوة الوفاء " . أخرجه مالك ( 87 ) وعنه أبو داود ( 3520 ) . وتابعه يونس عن ابن شهاب به مرسلا بمعناه ، وزاد : " وإن قضى من ثمنها شيئا ، فهو أسوة الغرماء " . أخرجه أبو داود ( 3521 ) . وتابعهما الزبيدي ( وهو محمد بن الوليد أبو الهذيل الحمصي ) إلا أنه خالفهما فقال : عن الزهري عن أبي بكر ابن عبد الرحمن عن أبي هريرة . فوصله بلفظ : " أيما رجل باع سلعة ، فأدرك سلعته بعينها عند رجل قد أفلس ، ولم يقبض من ثمنها شيئا ، فهي له ، فإن كان قضاه من ثمنها شيئا ، فما بقي فهو أسوة الغرماء ، وأيما امرئ هلك ، وعنده متاع امرئ بعينه ، اقتضى منه شيئا ، أو لم يقتض ، فهو أسوة الغرماء " . أخرجه أبو داود ( 3522 ) وابن الجارود ( 631 ) والدارقطني والبيهقي من طريق عبد الله بن عبد الجبار الجنائزي ثنا إسماعيل بن عياش عن الزبيدي به . وتابعه هشام بن عمار ثنا إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة عن الزهري به ، دون الشطر الثاني منه . أخرجه ابن ماجة ( 2359 ) والدارقطني وابن الجارود ( 633 ) فخالف به عبد الجبار في إسناده فذكر فيه موسى بن عقبة مكان الزبيدي ، وهشام فيه ضعف ، بخلاف الأول فروايته أصح . وقد أعلت أيضا ، فقال البيهقي : " لا يصح . يعني موصولا " . وقال أبو داود :